اسماعيل بن محمد القونوي

361

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

أحب أن أسمع رؤياي منك فحكاها ونعت له البقرات والسنابل وأماكنها على ما رآها ) لسانا أي لغة فكلمه بها أي بالسبعين أن اسمع رؤياي أي تأويل رؤياي منك وفي الكشاف فقال يا أيها الصديق أحب أن أسمع الخ فحكاها فقال رأيت بقرات فوصف لونهن وأحوالهن ومكان خروجهن ووصف السنابل على ما رآها بحيث لا يترك منها حرفا . قوله : ( فأجلسه على السرير وفوض إليه أمره ) أي بعد قص الرؤيا وتأويله على ما هو الظاهر من كلام المصنف وقيل كان قبله وفوض إليه أمره أي جعله وزيرا له أو سلم السلطنة والملك له وإليه يشير قوله وقيل توفي قطفير الخ قيل ولما كان من أذى جاره أورثه اللّه داره أورثه اللّه منصبه وزوجته وتزوج راعيل على الفور بناء على أنه لم يكن العدة من دينهم وقال القرطبي إنه بعد مدة طويلة انتهى والمؤذي ليس بقطفير بل امرأته هي المؤذية فلا يناسب قوله من أذى الخ هنا فالمناسب أن يقال لما تنزه عليه السّلام عن السوء والفحشاء أنعم اللّه عليه راعيل بالحل والسراء . قوله : ( وقيل توفي قطفير في تلك الليالي فنصبه منصبه وزوج منه راعيل فوجدها عذراء ) إذ القطفير كان عنينا كذا نقل عن ابن منير . قوله : ( وولد له منها أفرائيم وميشا ) والد رحمة زوجة أيوب في قول . قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 55 ] قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( 55 ) قوله : ( ولني أمرها والأرض أرض مصر لها ممن لا يستحقها ) دلني إشارة إلى أن على ظرف متعلق بمستول مفعول ثان لا جعلني لأنه بمعنى صيرني قيل إنه لما كلمه وعبر رؤياه قال له ما ترى أيها الصديق قال تزرع في سني الخصب زرعا كثيرا فإنك لو زرعت فيها غير حجر نبت وتبنى الخزائن وتجمع فيها الطعام فإذا جاءت السنون المجدبة بعنا فيحصل مال عظيم فقال من لي بهذا قال اجعلني على خزائن الأرض انتهى وهذا لا يلائم القول بأنه جعله ملكا مكانه . قوله : ( بوجوه التصرف فيها ولعله عليه السّلام ) دفع إشكال بأنه عليه السّلام كيف يطلب الإمارة والتولية مع أنه لا يخلو عن المخاطرة والمشاجرة ودفعه واضح من تقريره . قوله : ( لما رأى أنه يستعمله في أمره لا محالة أثر ما يعم فوائده ويجل عوائده ) بكسر الجيم أي يعظم منافعه . قوله : ( وفيه دليل على جواز طلب التولية ) حيث قص طلبه ولم ينكر لكن هذا الجواز مقيد بالأمن عن الخيانة والغرامة . قوله : ( وإظهار أنه مستعد لها ) حيث قال : إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [ يوسف : 55 ] ولم ينكر عليها ولمثل هذا لا يقدم من تمدح نفسه حتى يقال وهذا لا يليق بمنصب الأنبياء عليهم السّلام بل قد يجب في بعض المواضع إجراء للحق حين انحصر الاستطاعة فيه . قوله : ( والتولي من يد الكافر إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحق وسياسة الخلق إلا